الشيخ الأميني

68

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أبو هريرة . فضرب / ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض وقال : لقد فرّطنا في قراريط كثيرة « 1 » . ولعلّ الباحث لا يشكّ إذا وقف على هذه الروايات وأمثالها في أنّ رواية ابن عمر لا تقلّ عن فقاهته في الرداءة ، ومن هذا شأنه في الفقه والحديث لا يعبأ به وبرأيه ، ولا يوثق بحديثه . رأي ابن عمر في القتال والصلاة : ومنها : أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى « 2 » ( 4 / 110 ) طبعة ليدن عن ابن عمر أنّه كان يقول : لا أقاتل في الفتنة ، وأصلّي وراء من غلب . وقال ابن حجر في فتح الباري « 3 » ( 13 / 39 ) : كان رأي ابن عمر ترك القتال في الفتنة ولو ظهر أنّ إحدى الطائفتين محقّة والأخرى مبطلة . وقال ابن كثير في تاريخه « 4 » ( 9 / 5 ) : كان في مدّة الفتنة لا يأتي أميرا إلّا صلّى خلفه ، وأدّى إليه زكاة ماله . يتراءى هاهنا من وراء ستر رقيق تترّس ابن عمر بأغلوطته هذه عن سبّة تقاعده عن حرب الجمل وصفّين مع مولانا أمير المؤمنين ، ذاهلا عن أنّ هذه جناية أخرى لا يغسل بها دنس ذلك الحوب الكبير ، متى كانت تلكم الحروب فتنة حتى يتظاهر ابن عمر تجاهها بزهادة جامدة لاقتناص الدهماء ؟ والأمر كما قال حذيفة اليماني ذلك الصحابي العظيم : لا تضرّك الفتنة ما عرفت دينك ، إنّما الفتنة إذا اشتبه

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 239 [ 1 / 445 ح 1260 ] ، صحيح مسلم : 3 / 52 ، 53 [ 2 / 345 ح 56 كتاب الجنائز ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الطبقات الكبرى : 4 / 149 . ( 3 ) فتح الباري : 13 / 47 . ( 4 ) البداية والنهاية : 9 / 8 حوادث سنة 74 ه .